5 / 4
وصايا الإمام
2960 - تاريخ دمشق عن عقبة بن أبي الصهباء : لمّا ضرب ابن ملجم عليّاً دخل
عليه الحسن وهو باك ، فقال له : ما يُبكيك يا بُنيّ ؟ قال : وما لي لا أبكي وأنت في
أوّل يوم من الآخرة ، وآخر يوم من الدنيا ؟ فقال : يا بُنيّ احفظ أربعاً وأربعاً لا
يضرّك ما عملت معهنّ ، قال : وما هنّ يا أبة ؟ قال : إنّ أغنى الغنى العقل ، وأكبر
الفقر الحمق ، وأوحش الوحشة العجب ، وأكرم الحسب الكرم وحسن الخُلق .
قال : قلت : يا أبة هذه الأربع ، فأعطني الأربع الأُخر ، قال : إيّاك ومصادقة
الأحمق ؛ فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك ، وإيّاك ومصادقة الكذّاب ؛ فإنّه يقرّب إليك
البعيد ويبعّد عليك القريب ، وإيّاك ومصادقة البخيل ؛ فإنّه يقعد عنك أحوج ما
يكون إليه ، وإيّاك ومصادقة الفاجر ؛ فإنّه يبيعك بالتافه ( 1 ) .
2961 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من وصيّة له للحسن والحسين ( عليهما السلام ) لمّا ضربه ابن ملجم
لعنه الله - : أُوصيكما بتقوى الله ، وألاّ تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تأسفا على شيء
منها زُوِي عنكما ، وقولا بالحقّ ، واعملا للأجر ، وكونا للظالم خصماً ، وللمظلوم
عوناً .
أُوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم
وصلاح ذات بينكم ؛ فإنّي سمعت جدّكما ( صلى الله عليه وآله ) يقول : صلاح ذات البين أفضل من
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : 42 / 561 ، دستور معالم الحكم : 75 ، كنز العمّال : 16 / 266 / 44388 ، ينابيع
المودّة : 2 / 417 / 157 ؛ نهج البلاغة : الحكمة 38 وفي الثلاثة الأخيرة من " يا بُنيّ احفظ أربعاً
وأربعاً . . . " ، كشف الغمّة : 2 / 198 عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : 78 / 111 / 6 .