فزعين لِما حدث من أمر عليّ ، فبينما هم عنده وابن ملجم مكتوف بين يديه إذ
نادته أُمّ كلثوم بنت عليّ وهي تبكي : أي عدوّ الله ! لا بأس على أبي ، والله
مخزيك ، قال : فعلى من تبكين ؟ والله لقد اشتريته بألف ، وسممته بألف ، ولو
كانت هذه الضربة على جميع أهل المصر ما بقي منهم أحد ( 1 ) .
5 / 3
زيارة الطبيب
2959 - مقاتل الطالبيّين عن عمر بن تميم وعمرو بن أبي بكار : إنّ عليّاً لمّا
ضُرب جُمع له أطبّاء الكوفة ؛ فلم يكن منهم أحد أعلم بجرحه من أثير بن
عمرو بن هانئ السكوني ، وكان متطبّباً صاحب كرسيّ يعالج الجراحات ،
وكان من الأربعين غلاماً الذين كان خالد بن الوليد أصابهم في عين التمر
فسباهم ، وإن أثيراً لمّا نظر إلى جرح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دعا برئة شاة حارّة
واستخرج عرقاً منها ، فأدخله في الجرح ثمّ استخرجه فإذا عليه بياض الدماغ ،
فقال له : يا أمير المؤمنين ، أعهد عهدك ؛ فإنّ عدوّ الله قد وصلت ضربته إلى أُمّ
رأسك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 146 ، المعجم الكبير : 1 / 99 / 168 ، الكامل في التاريخ : 2 / 436 ، مقاتل
الطالبيّين : 49 عن عبد الله بن محمّد الأزدي ؛ الإرشاد : 1 / 21 كلاهما نحوه وراجع الطبقات الكبرى :
3 / 37 وأُسد الغابة : 4 / 113 / 3789 والكامل للمبرّد : 3 / 1119 وتاريخ دمشق : 42 / 559 .
اختلفوا هل ضربه في الصلاة أو قبل الدخول فيها ؟ وهل استخلف من أتمّ بهم الصلاة أو هو أتمّها ؟ والأكثر
أنّه استخلف جعدة بن هبيرة فصلّى بهم تلك الصلاة ( راجع الاستيعاب : 3 / 219 / 1875 والرياض
النضرة : 3 / 236 ) .
( 2 ) مقاتل الطالبيّين : 51 ، الاستيعاب : 3 / 221 / 1875 عن عبد الله بن مالك نحوه .