بحث حول تعريض الإمام نفسه للقتل
يُستفاد من النصوص التاريخيّة والحديثيّة التي مرّ قسم منها بأنّ الإمام عليّاً ( عليه السلام )
كان من غير شكّ على علم بشهادته ، وكان يعلم بوقتها وأنّه كان يعرف قاتله أيضاً ،
وحتى إنّ بعض خواصّه كانوا على اطّلاع بهذا الأمر ( 1 ) .
ومن هنا فلا بدّ من التساؤل عن السبب الذي جعل الإمام يعرّض نفسه للقتل .
ألم يكن مكلّفاً بوقاية نفسه من القتل لكي تنتفع الأُمّة الإسلاميّة من بركات
وجوده أكثر فأكثر ؟ ألا يُعتبر ذهابه إلى المسجد في الليلة التي يعلم بأنّه سيُقتل
فيها ، إلقاءً للنفس في التهلكة ؟
وهذا التساؤل يثار أيضاً حول سائر الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهو أنّهم إذا
كانوا على علم بشهادتهم ، لماذا لم يتوقّوها ؟
مبادئ علم الإمام :
قبل الإجابة عن التساؤلات أعلاه ، ينبغي الإجابة عن سؤال آخر ، وهو من
هامش
( 1 ) راجع الإرشاد : 1 / 322 وشرح نهج البلاغة : 2 / 291 .