أين يعلم الأئمّة الكيفيّة التي سيقتلون فيها ؟
قدّمنا إجابة تفصيليّة عن هذا السؤال في كتاب " أهل البيت في الكتاب
والسنّة " تحت عنوان " مبادئ علومهم " . أمّا الجواب الإجمالي عن هذا السؤال
فهو أنّ مبادئ العلوم المتنوّعة الواسعة عند أهل البيت هي عبارة عن : تعاليم
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) التي انتقلت عن طريق الإمام علي ( عليه السلام ) إلى سائر الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وكتب
الأنبياء السابقين ، وكتاب الإمام عليّ ( عليه السلام ) ، ومصحف فاطمة ( عليها السلام ) ، وكتاب الجفر ،
وكتاب الجامعة ، والإلهام ( 1 ) .
واستناداً إلى النصوص التي أوردناها في الفصل الرابع من ذلك القسم ، فإنّ
أئمّة أهل البيت كانوا يكسبون معرفة ما يريدون معرفته بواسطة الطرق التي
سبقت الإشارة إليها .
إجابات عن سبب تعريض الإمام نفسه للقتل :
عرضت إجابات مختلفة حول عدم توقّي الأئمّة لشهادتهم مع علمهم
بوقوعها ، ويتلخّص أهم تلك الأسباب فيما يلي :
1 - عدم العلم التفصيلي
مع أنّ الأئمة كانوا على معرفة إجماليّة بالكيفيّة التي سيُقتلون بها ، إلاّ أنّهم لم
يكن لديهم علم تفصيلي بالموضوع ، حتى وإن كان سبب عدم العلم يعود إلى عدم
إرادتهم لمعرفته .
بيد أنّ هذا الجواب يتنافى مع ظاهر الروايات الدالّة على أنّ الأئمّة كان لديهم
علم تفصيلي بوقائع شهاداتهم ، أو يمكن القول على الأقلّ بأنّ هذا التوجيه غير
هامش
( 1 ) راجع : كتاب " أهل البيت في الكتاب والسنّة " / القسم الرابع / الفصل الثالث .