أنتظرها إلاّ المرادي ، اللهمّ فعجّل له الشقاوة وتغمّدني بالسعادة ، اللهمّ قد وعدني
نبيّك أن تتوفّاني إليك إذا سألتك ، اللهمّ وقد رغبتُ إليك في ذلك ، ثمّ مضى ،
فقفوته فدخل منزله ، فإذا هو عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
قال : فلم ألبث إذ نادى المنادي بالصلاة ، فخرج واتّبعته حتى دخل المسجد
فعمّمه ابن ملجم - لعنه الله - بالسيف ( 1 ) .
4 / 2
فجر التاسع عشر
2933 - الإمام الحسن ( عليه السلام ) : دخل ابن النباح [ المؤذّن ] عليه [ عليّ ( عليه السلام ) ] فقال :
الصلاة . فأخذت بيده ، فقام ومشى ابن النباح بين يديه ومشيت خلفه ، فلمّا خرج
من الباب نادى : أيّها الناس الصلاة ، الصلاة - وكذلك كان يصنع في كلّ يوم ،
ويخرج ومعه درّته يوقظ الناس - فاعترضه الرجلان ، فرأيت بَريق السيف
وسمعت قائلاً يقول : الحكم يا عليّ لله لا لك . ثمّ رأيت سيفاً ثانياً ؛ فأمّا سيف ابن
ملجم فأصاب جبهته إلى قرنه ووصل إلى دماغه ، وأمّا سيف ابن بجرة فوقع في
الطاق . وقال عليّ : لا يفوتنّكم الرجل ( 2 ) .
2934 - الإرشاد : كان حجر بن عدي في تلك الليلة بائتاً في المسجد ، فسمع
الأشعث يقول لابن ملجم : النجاء النجاء لحاجتك فقد فضحَك الصبح ، فأحسّ
حجر بما أراد الأشعث ، فقال له : قتلته يا أعور . وخرج مبادراً ليمضي إلى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيخبره الخبر ويحذّره من القوم ، وخالفه أمير المؤمنين ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر : 2 / 2 ، بحار الأنوار : 42 / 252 / 54 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 3 / 255 ، الطبقات الكبرى : 3 / 36 ، تاريخ دمشق : 42 / 559 ، أُسد الغابة :
4 / 113 / 3789 وفيه " ابن التيّاح " .