بأنّ مؤامرة شهادة الإمام عليٍّ ( عليه السلام ) ليست بالشكل الذي شاع على الألسن ، فإنني
لا أستبعد صحّة قوله " ( 1 ) .
وبعد نقده لبعض النصوص المتعلّقة بدور قطام في مؤامرة الاغتيال هذه كتب
ما يلي : " مجموع هذه التناقضات يؤيد كون هذه القصّة ملفّقة . ويبدو أنّ قصّة
قطام قد ابتدعت ورُبطت بقصّة أولئك الثلاثة لكي تتقبلها الأذهان أكثر " ( 2 ) .
يبدو أنّ على الباحث الذي يريد الاقتراب من الحقيقة عند تتبّع واقعة قتل
الإمام ومعرفة مسبّبيها أن يبحث في دور الخوارج ومعاوية وقطام في قتل الإمام
كلاًّ على حدة :
1 - دور الخوارج
دور الخوارج في مؤامرة قتل الإمام عليٍّ ( عليه السلام ) من مسلّمات التاريخ الإسلامي
ولا يمكن إنكارها . وقد أذعن الخوارج أنفسهم لهذه الحقيقة . فقد نظم عمران بن
حطان قصيدة في الثناء على عمل ابن ملجم جاء فيها :
يا ضربة من تقيٍّ ما أراد بها * إلاّ ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إنّي لأذكره حيناً فأحسبه * أوفى البريّة عند الله ميزانا ( 3 )
وقال ابن أبي ميّاس المرادي
ونحن ضربنا يا لك الخيرُ حيدراً * أبا حسن مأمومة فتفطّرا
ونحن خلعنا ملكه من نظامِه * بضربة سيف إذ علا وتجبّرا
هامش
( 1 ) على از زبان على " عليّ عن لسان عليّ " : 160 .
( 2 ) على از زبان على " عليّ عن لسان عليّ " : 162 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 5 / 93 .