تريكة الإسلام ، وبقيّة الناس - إلى المعونة أو طائفة من العطاء ، فتَفَرّقون عنّي
وتختلفون عليَّ ؟ !
إنّه لا يخرج إليكم من أمري رضىً فترضونه ، ولا سخط فتجتمعون عليه ، وإنّ
أحبّ ما أنا لاق إليّ الموت ! قد دارستكم الكتاب ، وفاتحتكم الحجاج ،
وعرّفتكم ما أنكرتم ، وسوَّغتكم ما مججتم ، لو كان الأعمى يلحظ ، أو النائم
يستيقظ ! وأقرِب بقوم - من الجهل بالله - قائدهم معاوية ! ومؤدّبهم ابن النابغة ! ( 1 )
9 / 2
اللهمّ مللتهم وملّوني
2870 - الغارات عن أبي صالح الحنفي : رأيت عليّاً ( عليه السلام ) يخطب وقد وضع
المصحف على رأسه حتى رأيت الورق يتقعقع على رأسه .
قال : فقال : اللهمّ قد منعوني ما فيه فأعطني ما فيه ، اللهمّ قد أبغضتهم
وأبغضوني ، ومللتهم وملّوني ، وحملوني على غير خلقي وطبيعتي وأخلاق لم
تكن تُعرَف لي ، اللهمّ فأبدلني بهم خيراً منهم ، وأبدلهم بي شرّاً منّي ، اللهمّ مُثّ ( 2 )
قلوبهم كما يُماثّ الملح في الماء ( 3 ) .
2871 - الغارات عن ابن أبي رافع : رأيت عليّاً ( عليه السلام ) قد ازدحموا عليه حتى أدمَوا
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 180 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 107 ، الكامل في التاريخ : 2 / 413 كلاهما نحوه إلى
" تختلفون عليَّ " .
( 2 ) ماث : ذاب ( مجمع البحرين : 3 / 1734 ) .
( 3 ) الغارات : 2 / 458 ؛ أنساب الأشراف : 3 / 156 ، تاريخ دمشق : 42 / 534 كلاهما نحوه وراجع
الفتوح : 4 / 237 .