وعبيد الله بن العبّاس عند معاوية - بعد صلح الحسن ( عليه السلام ) - فقال ابن عبّاس
لمعاوية : أنت أمرت هذا القاطع البعيد الرحم القليل الرحم بقتل ابنيّ .
فقال معاوية : ما أمرته بذلك ولا هويت .
فغضب بُسْر ورمى بسيفه وقال : قلّدتني هذا السيف وقلت : أخبط به الناس
حتى إذا بلغت ما بلغت ، قلت : ما هويت ولا أمرت .
فقال معاوية : خذْ سيفك ! فلعمري إنّك لعاجز حين تُلقي سيفك بين يدي رجل
من بني عبد مناف ، وقد قتلت ابنيه أمس .
فقال عبيد الله بن عبّاس : أتراني كنت قاتله بهما ؟
فقال ابنٌ لعبيد الله : ما كنّا نقتل بهما إلاّ يزيد وعبد الله ابني معاوية .
فضحك معاوية ، وقال : وما ذنب يزيد وعبد الله ؟ ! ( 1 )
هامش
( 1 ) الغارات : 2 / 661 ؛ أنساب الأشراف : 3 / 216 عن هشام ، شرح نهج البلاغة : 2 / 17 عن
أبي الحسن المدائني وكلاهما نحوه .