فالنصيحة لكم ما صحبتكم ، وتوفير فيئكم عليكم ، وتعليمكم كيما لا تجهلوا ،
وتأديبكم كي تعلّموا ، وأمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة ، والنصح لي في الغيب
والمشهد ، والإجابة حين أدعوكم ، والطاعة حين آمركم ، فإن يُرِد الله بكم خيراً
انتزعتم عمّا أكره ، وتَراجعوا إلى ما أُحبّ ، تنالوا ما تطلبون ، وتُدركوا ما
تأملون ( 1 ) .
راجع : هجمات عمّال معاوية / غارة سفيان بن عوف .
1 / 2
ذمّ الإمام أصحابه لمّا كرهوا المسير إلى الشام
2753 - الغارات عن قيس بن السكن : سمعت عليّاً ( عليه السلام ) يقول ونحن بمَسكِن ( 2 ) :
يا معشر المهاجرين ! ( ادْخُلُواْ الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّواْ عَلَى
أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ ) ( 3 ) . فتلكّؤوا ، وقالوا : البرد شديد ، وكان غزاتهم في
البرد .
فقال ( عليه السلام ) : إنّ القوم يجدون البرد كما تجدون . قال : فلم يفعلوا وأبوا ، فلمّا رأى
ذلك منهم قال : أُفٍّ لكم ! إنّها سُنّة جرت عليكم ( 4 ) .
2754 - شرح نهج البلاغة عن أبي ودّاك : لمّا كره القوم المسير إلى الشام عقيب
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 90 ، أنساب الأشراف : 3 / 153 ، الكامل في التاريخ : 2 / 408 ، الإمامة
والسياسة : 1 / 170 ؛ الغارات : 1 / 33 كلّها نحوه .
( 2 ) مَسْكِن : موضع بالكوفة قريب من أوانا على نهر دُجيل عند دير الجاثليق ، وقعت عندها معركة بين
عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير ، قُتل فيها مصعب ، وبها قبره ( راجع معجم البلدان : 5 / 127 ) .
( 3 ) المائدة : 21 .
( 4 ) الغارات : 1 / 26 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 193 نحوه .