الفصل الأوّل
عصيان الجيش
1 / 1
العزم على قتال معاوية بعد الفراغ من الخوارج
2750 - تاريخ الطبري عن أبي الدرداء : كان عليّ لمّا فرغ من أهل النهروان
حمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّ الله قد أحسن بكم ، وأعزّ نصركم ، فتوجّهوا من
فَوْركم هذا إلى عدوّكم .
قالوا : يا أمير المؤمنين ، نفدت نبالنا ، وكلّت سيوفنا ، ونصلت أسنّة رماحنا ،
وعاد أكثرها قصداً ، فارجع إلى مصرنا ، فلنستعدّ بأحسن عدّتنا ، ولعلّ
أمير المؤمنين يزيد في عدّتنا عدّة مَن هلك منّا ؛ فإنّه أوفى لنا على عدوّنا .
وكان الذي تولّى ذلك الكلام الأشعث بن قيس .
فأقبل حتى نزل النُّخَيلة ( 1 ) ، فأمر الناس أن يلزموا عسكرهم ، ويوطّنوا على
هامش
( 1 ) النُّخَيلَة - تصغير نخلة - : موضع قرب الكوفة على سمت الشام ، وهو الموضع الذي خرج إليه الإمام
علي ( عليه السلام ) ( معجم البلدان : 5 / 278 ) .