فخلا به ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : أمّا بعد يا أخا ربيعة فإنّ عليّاً قطع أرحامنا
وآوى قتلة صاحبنا ، وإنّي أسألك النصر عليه بأُسرتك وعشيرتك ، ثمّ لك عهد الله
عزّ وجلّ وميثاقه أن أولّيك إذا ظهرتُ أيَّ المصرين أحببت .
قال أبو مخنف : فحدثني سعد أبو المجاهد عن المحل بن خليفة ، قال : سمعت
زياد بن خصفة يحدّث بهذا الحديث .
قال : فلما قضى معاوية كلامه ، حمدت الله عزّ وجلّ وأثنيت عليه ، ثمّ قلت :
أمّا بعد ، فإنّي على بينة من ربّي وبما أنعم عليَّ فلن أكون ظهيراً للمجرمين ، ثمّ
قمت .
فقال معاوية لعمرو بن العاص - وكان إلى جنبه جالساً - : ليس يكلّم رجل منّا
رجلاً منهم فيجيب إلى خير ، مالهم عضبهم ( 1 ) الله بشرّ ! ما قلوبهم إلاّ كقلب رجل
واحد ( 2 ) .
7 / 9
مناقشات وفد معاوية
2462 - تاريخ الطبري عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود : إنّ معاوية بعث إلى
عليّ حبيب بن مسلمة الفهري وشرحبيل بن السمط ومعن بن يزيد بن الأخنس ،
فدخلوا عليه وأنا عنده ، فحمد الله حبيب وأثنى عليه ثمّ قال :
أمّا بعد ، فإنّ عثمان بن عفان كان خليفة مهديّاً يعمل بكتاب الله عزّ وجلّ
وينيب إلى أمر الله تعالى ، فاستثقلتم حياته واستبطأتم وفاته فعدوتم عليه
هامش
( 1 ) عضبه الله : يدعون عليه بقطع يديه ورجليه ( تاج العروس : 2 / 241 ) .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 5 ؛ وقعة صفّين : 197 .