في الدين ولا سلف صدق في الإسلام ، طليق ابن طليق ، حزب من هذه
الأحزاب ، لم يزل لله عزّ وجلّ ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وللمسلمين عدوّاً هو وأبوه حتى
دخلا في الإسلام كارهين .
فلا غرو إلاّ خلافكم معه وانقيادكم له وتدعون آل نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) الذين لا ينبغي
لكم شقاقهم ولا خلافهم ولا أن تعدلوا بهم من الناس أحداً ، ألا إنّي أدعوكم إلى
كتاب الله عزّ وجلّ وسنّة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وإماتة الباطل وإحياء معالم الدين ، أقول قولي
هذا وأستغفر الله لي ولكم ولكلّ مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة .
فقالا : اشهد أنّ عثمان قتل مظلوماً .
فقال لهما : لا أقول : إنّه قتل مظلوماً ولا إنّه قتل ظالماً .
قالا : فمن لم يزعم أنّ عثمان قتل مظلوماً فنحن منه برآء ، ثمّ قاما فانصرفا .
فقال عليّ : ( إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ * وَمَآ أَنتَ
بِهَدِى الْعُمْىِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِئَايَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ) ( 1 ) .
ثمّ أقبل عليّ على أصحابه فقال : لا يكن هؤلاء أولى بالجِدّ في ضلالهم منكم
بالجِدّ في حقّكم وطاعة ربّكم ( 2 ) .
7 / 10
الاستئناء رجاء الاهتداء
2463 - شرح نهج البلاغة : لمّا ملك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الماء بصفّين ، ثمّ سمح
هامش
( 1 ) النمل : 80 و 81 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 7 ، البداية والنهاية : 7 / 259 نحوه وليس فيه من " وقال شرحبيل " إلى " ومسلم
ومسلمة " ؛ وقعة صفّين : 200 وراجع تاريخ ابن خلدون : 2 / 628 .