فاتّقِ الله يا معاوية ، ودع ما أنت عليه ، ولا تنازع الأمر أهله .
فحمد الله [ معاوية ] وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ أوّل ما عرفتُ فيه سفهَك
وخفّة حلمك ، قطعُك على هذا الحسيب الشريف سيّد قومه منطقَه ، ثمّ عنيت بعد
فيما لا علم لك به ، فقد كذبت ولؤمت أيُّها الأعرابي الجلف الجافي في كلّ ما
ذكرت ووصفت . انصرفوا من عندي ، فإنّه ليس بيني وبينكم إلاّ السيف ( 1 ) .
7 / 7
بداية القتال
2459 - تاريخ الطبري عن عبد الملك بن أبي حرّة الحنفي - في بيان ابتداء الحرب
في ذي الحجّة - : أخذ عليّ يأمر الرجل ذا الشرف فيخرج معه جماعة ، ويخرج
اليه من أصحاب معاوية آخر معه جماعة ، فيقتتلان في خيلهما ورجالهما ثمّ
ينصرفان ، وأخذوا يكرهون أن يلقوا بجمع أهل العراق أهل الشام لما يتخوّفون
أن يكون في ذلك من الاستئصال والهلاك ، فكان عليّ يُخرج مرّة الأشتر ، ومرّة
حجر بن عديّ الكندي ، ومرّة شبث بن ربعي ، ومرّة خالد بن المعمر ، ومرّة زياد
بن النضر الحارثي ، ومرّة زياد بن خصفة التيمي ، ومرّة سعيد بن قيس ، ومرّة
معقل بن قيس الرياحي ، ومرّة قيس بن سعد ، وكان أكثر القوم خروجاً إليهم
الأشتر ، وكان معاوية يُخرج إليهم عبد الرحمن بن خالد المخزومي وأبا الأعور
السلمي ، ومرّة حبيب بن مسلمة الفهري ، ومرّة ابن ذي الكلاع الحميري ، ومرّة
عبيد الله بن عمر بن الخطاب ، ومرّة شرحبيل بن السمط الكندي ، ومرّة حمزة بن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 573 ، الكامل في التاريخ : 2 / 365 ؛ وقعة صفّين : 187 وفيه " شهر ربيع الآخر "
بدل " أوّل ذي الحجّة " وراجع مروج الذهب : 2 / 387 .