ولا تسقهم منه قطرة ، واقتلهم بسيوف العطش ، وخذهم قبضاً بالأيدي فلا حاجة
لك إلى الحرب .
فقال : لا والله ، لا أُكافئُهم بمثل فعلهم ، أفسحوا لهم عن بعض الشريعة ، ففي
حدّ السيف ما يغني عن ذلك ( 1 ) .
7 / 6
إقامة الحجّة في ساحة القتال
2457 - تاريخ اليعقوبي : وجّه عليّ إلى معاوية يدعوه ويسأله الرجوع ، وألاّ
يفرّق الأُمّة بسفك الدماء ، فأبى إلاّ الحرب ( 2 ) .
2458 - تاريخ الطبري عن عبد الملك بن أبي حرّة الحنفي - بعد ذكر القتال على
الماء - : مَكث عليّ يومين لا يرسل إلى معاوية أحداً ، ولا يرسل إليه معاوية . ثمّ
إنّ عليّاً دعا بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري ، وسعيد بن قيس الهمداني ،
وشبث بن ربعي التميمي ، فقال : ائتوا هذا الرجل ، فادعوه إلى الله ، وإلى الطاعة
والجماعة .
فقال له شبث بن ربعي : يا أمير المؤمنين ! ألا تُطمعه في سلطان تولّيه إيّاه ،
ومنزلة يكون له بها أُثرة عندك إن هو بايعك ؟
فقال عليّ : إئتوه فالقوه واحتجّوا عليه ، وانظروا ما رأيه . - وهذا في أوّل ذي
الحجّة - .
فأتوه ، ودخلوا عليه ، فحمد الله وأثنى عليه أبو عمرة بشير بن عمرو ، وقال : يا
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 24 وج 3 / 331 نحوه ، ينابيع المودّة : 1 / 451 ؛ بحار الأنوار : 32 / 443 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 188 .