2454 - مروج الذهب - بعد أن كشف جند الإمام عليّ ( عليه السلام ) جند معاوية عن
الماء - : قال معاوية لعمرو بن العاص : يا أبا عبد الله ، ما ظنّك بالرجل ، أتراه يمنعنا
الماء لمنعنا إيّاه ؟ وقد كان انحاز بأهل الشام إلى ناحية في البرّ نائية عن الماء .
فقال له عمرو : لا ، إنّ الرجل جاء لغير هذا ، وإنّه لا يرضى حتى تدخل في
طاعته ، أو يقطع حبل عاتقك .
فأرسل إليه معاوية يستأذنه في وروده مشرعته ، واستقاء الناس مِن طريقه ،
ودخول رسله في عسكره . فأباحه عليّ كلَّ ما سأل وطلب منه ( 1 ) .
2455 - الأخبار الطوال - بعد منع معاوية الماء على جيش الإمام عليّ ( عليه السلام ) - : فلمّا
أصبح زاحف أبا الأعور ، فاقتتلوا ، وصدقهم الأشتر والأشعث حتى نفيا
أبا الأعور وأصحابه عن الشريعة ، وصارت في أيديهما .
فقال عمرو بن العاص لمعاوية : ما ظنّك بالقوم اليوم إن منعوك الماء كما
منعتهم أمس ؟
فقال معاوية : دع ما مضى ، ما ظنّك بعليّ ؟
قال : ظنّي أنّه لا يستحلّ منك ما استحللت منه ؛ لأنّه أتاك في غير أمر الماء .
ثمّ توادع الناس ، وكفّ بعضهم عن بعض ، وأمر عليّ ألاّ يُمنع أهل الشام من
الماء ، فكانوا يسقون جميعاً ( 2 ) .
2456 - شرح نهج البلاغة - في ذكر القتال على الماء واستيلاء أصحاب الإمام
عليه - : فقال له أصحابه وشيعته : امنعهم الماء يا أمير المؤمنين ! كما منعوك ،
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 386 .
( 2 ) الأخبار الطوال : 169 ، الفتوح : 3 / 11 ، الإمامة والسياسة : 1 / 126 ؛ وقعة صفّين : 186 كلّها نحوه .