ثمّ أقبل الأشتر يضرب بسيفه جمهور الناس حتى كشف أهل الشام عن
الماء ( 1 ) .
2452 - شرح نهج البلاغة : لمّا ملك عسكر معاوية عليه [ على الإمام عليّ ( عليه السلام ) ]
الماء ، وأحاطوا بشريعة الفرات ، وقالت رؤساء الشام له : اقتلهم بالعطش كما
قتلوا عثمان عطشاً ، سألهم عليّ ( عليه السلام ) وأصحابه أن يشرعوا لهم شرب الماء ، فقالوا :
لا والله ، ولا قطرة حتى تموت ظمأً كما مات ابن عفّان .
فلمّا رأى ( عليه السلام ) أنّه الموت لا محالة تقدّم بأصحابه ، وحمل على عساكر معاوية
حملات كثيفة ، حتى أزالهم عن مراكزهم بعد قتل ذريع ؛ سقطت منه الرؤوس
والأيدي ، وملكوا عليهم الماء ، وصار أصحاب معاوية في الفلاة ، لا ماء لهم ( 2 ) .
7 / 5
مكافأة الإساءة بالإحسان
2453 - الكامل في التاريخ - في ذكر القتال على الماء - : قاتلوهم حتى خلّوا
بينهم وبين الماء ، وصار في أيدي أصحاب عليّ ، فقالوا : والله ، لا نسقيه أهل
الشام !
فأرسل عليّ إلى أصحابه : أن خذوا من الماء حاجتكم ، وخلّوا عنهم ، فإنّ الله
نصركم ببغيهم وظلمهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 174 - 179 ؛ المناقب للخوارزمي : 216 - 218 عن أبي هاني بن معمر السدوسي وفيه
" رياح ابن عبيدة الغسّاني " بدل " رياح بن عتيك " .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 23 ، ينابيع المودّة : 1 / 450 ؛ بحار الأنوار : 41 / 145 .
( 3 ) الكامل في التاريخ : 2 / 365 ، تاريخ الطبري : 4 / 572 ؛ وقعة صفّين : 162 كلاهما نحوه وراجع
الفتوح : 10 و 11 .