فلمّا سمع عليّ ذلك قال : قاتلوهم على الماء .
فقال الأشعث بن قيس الكندي : أنا أسير إليهم . فسار إليهم ، فلمّا دنوا منهم
ثاروا في وجوههم فرموهم بالنبل ، فتراموا ساعة ثمّ تطاعنوا بالرماح ، ثمّ صاروا
إلى السيوف فاقتتلوا ساعة .
وأرسل معاوية يزيد بن أسد البجلي القسري - جدّ خالد بن عبد الله القسري -
في الخيل إلى أبي الأعور ، فأقبلوا .
فأرسل عليّ شبث بن ربعي الرياحي ، فازداد القتال .
فأرسل معاوية عمرو بن العاص في جند كثير ، فأخذ يمدّ أبا الأعور ويزيد بن
أسد .
وأرسل عليّ الأشتر في جمع عظيم ، وجعل يمدّ الأشعث وشبثاً ، فاشتدّ
القتال .
فقال عبد الله بن عوف الأزدي الأحمري :
خلّوا لنا ماء الفرات الجاري * أو أثبتوا لجحفل جرَّار
لكلِّ قرم مستميت شاري * مطاعن برمحه كرّار
ضرّاب هامات العدى مغوار * لم يخشَ غير الواحد القهّار
وقاتلوهم حتى خلّوا بينهم وبين الماء ، وصار في أيدي أصحاب عليّ ( 1 ) .
2451 - وقعة صفّين عن صعصعة بن صوحان : قتل الأشتر في تلك المعركة
سبعة . . . فأوّل قتيل قتل الأشتر ذلك اليوم بيده من أهل الشام رجل يقال له :
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 2 / 364 ، تاريخ الطبري : 4 / 569 نحوه وراجع الفتوح : 3 / 9 - 13 ووقعة
صفّين : 162 .