سيوفنا ؟ وَلِّني الزحف إليه ، فوالله لا أرجع أو أموت ، ومُر الأشتر فلينضمّ إليّ في
خيله .
فقال له عليّ : إيت في ذلك ما رأيت .
فلمّا أصبح زاحف أبا الأعور ، فاقتتلوا ، وصدقهم الأشتر والأشعث حتى
نفيا الأعور وأصحابه عن الشريعة ، وصارت في أيديهما ( 1 ) .
2449 - وقعة صفّين عن زيد بن حسين : نادى الأشعث عمرو بن العاص قال :
ويحك يا بن العاص ! خلّ بيننا وبين الماء ، فوالله ، لئن لم تفعل ليأخذنا وإيّاكم
السيوف .
فقال عمرو : والله ، لا نخلّي عنه حتى تأخذنا السيوف وإيّاكم ، فيعلم ربّنا أيّنا
اليوم أصبر .
فترجّل الأشعث والأشتر وذوو البصائر من أصحاب عليّ ، وترجّل معهما اثنا
عشر ألفاً ، فحملوا على عمرو ومن معه من أهل الشام ، فأزالوهم عن الماء حتى
غمست خيل عليّ سنابكها في الماء ( 2 ) .
2450 - الكامل في التاريخ - بعد ذكر إرسال الإمام ( عليه السلام ) صعصعة لمعاوية كي يكلّمه
بشأن الشريعة - : فرجع صعصعة [ حين بعثه الإمام ( عليه السلام ) إلى معاوية ] فأخبره بما
كان ، وأنَّ معاوية قال : سيأتيكم رأيي ، فسرّب الخيل إلى أبي الأعور ليمنعهم
الماء .
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال : 168 .
( 2 ) وقعة صفّين : 167 وص 170 وفيه " فلقي عمرو بن العاص بعد ذلك الأشعث بن قيس ، فقال : أي أخا
كندة ! أما والله ، لقد أبصرت صواب قولك يوم الماء ولكنّي كنت مقهوراً على ذلك الرأي فكايدتك
بالتهدّد ، والحرب خدعة " ، بحار الأنوار : 32 / 442 ؛ شرح نهج البلاغة : 3 / 324 .