خارجاً من الكوفة إلى صفّين - : الحمد لله كلّما وقبَ ليلٌ وغسقَ ، والحمد لله كلّما
لاحَ نجمٌ وخفقَ ، والحمد لله غير مفقود الإنعام ، ولا مكافأِ الإفضال .
أمّا بعد ؛ فقد بعثت مقدّمتي ، وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط ، حتى يأتيهم أمري ،
وقد رأيت أن أقطع هذه النطفة إلى شرذمة منكم ، مُوطّنين أكناف دجلة ، فأُنهضهم
معكم إلى عدوّكم ، وأجعلهم من أمداد القوّة لكم ( 1 ) .
6 / 3
ردّ الشمس بدعاء الإمام
2425 - وقعة صفّين عن ابن مخنف : إنّي لأنظر إلى أبي ، مخنف بن سُليم وهو
يساير عليّاً ببابل ، وهو يقول : إنّ ببابل أرضاً قد خُسِف بها ، فحرّك دابتك لعلّنا أن
نصلّي العصر خارجاً منها .
فحرّك دابته وحرّك الناس دوابّهم في أثره ، فلمّا جاز جسر الصراة نزل فصلّى
بالناس العصر .
[ و ] عن عبد خير : كنت مع عليّ أسير في أرض بابل . وحضرت الصلاة صلاة
العصر . فجعلنا لا نأتي مكاناً إلاّ رأيناه أفيح ( 2 ) من الآخر ، حتى أتينا على
مكان أحسن ما رأينا ، وقد كادت الشمس أن تغيب . فنزل عليٌّ ونزلت معه ، فدعا
الله فرجعت الشمس كمقدارها من صلاة العصر ، فصلّينا العصر ، ثمّ غابت
الشمس ( 3 ) .
راجع : القسم الثالث عشر / ردّ الشمس له / ردّ الشمس أيّام إمارة الإمام .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 48 وراجع وقعة صفّين : 134 .
( 2 ) كلّ موضع واسع يقال له : أفيَح ( النهاية : 3 / 484 ) .
( 3 ) وقعة صفّين : 135 وراجع تهذيب التهذيب : 3 / 237 / 4144 .