بلا حساب ( 1 ) .
راجع : القسم الثالث عشر / إخباره بالأُمور الغيبيّة / استشهاد الحسين في كربلاء .
6 / 5
مرور الجيش بالمدائن
2428 - وقعة صفّين عن عمر بن سعد : ثمّ مضى نحو ساباط ( 2 ) حتى انتهى إلى
مدينة بهرسير ( 3 ) ، وإذا رجل من أصحابه يقال له حرّ بن سهم بن طريف من بني
ربيعة بن مالك ، ينظر إلى آثار كسرى ، وهو يتمثّل قول ابن يعفر التميمي :
جرتِ الرياحُ على مكان ديارِهم * فكأنّما كانوا على ميعاد
فقال عليّ : أفلا قلت : ( كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّت وَعُيُون * وَزُرُوع وَمَقَام كَرِيم * وَنَعْمَة
كَانُواْ فِيهَا فَكِهِينَ * كَذَ لِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ * فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا
كَانُواْ مُنظَرِينَ ) ( 4 ) ؟ إنّ هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين ، إنّ هؤلاء لم
يشكروا النعمة فسلبوا دنياهم بالمعصية . إيّاكم وكفر النعم لا تحلّ بكم النِّقم . ثمّ
قال : انزلوا بهذه النَّجوة ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفتوح : 2 / 551 وراجع وقعة صفّين : 140 .
( 2 ) سَابَاط : موضع في العراق معروف قرب المدائن وبهرسير ، يعرف بساباط كِسرى ( راجع معجم
البلدان : 3 / 166 ) .
( 3 ) بَهُرَسِير : من نواحي سواد بغداد قرب المدائن وساباط ( معجم البلدان : 1 / 515 ) .
( 4 ) الدخان : 25 - 29 .
( 5 ) النَّجوة : هو ما ارتفع من الأرض ( النهاية : 5 / 26 ) .
( 6 ) وقعة صفّين : 142 ، كنز الفوائد : 1 / 315 نحوه إلى نهاية الآية ، بحار الأنوار : 32 / 422 ؛ شرح
نهج البلاغة : 3 / 202 ، المعيار والموازنة : 132 ، كنز العمّال : 16 / 204 / 44228 نقلاً عن ابن
أبي الدنيا وتاريخ بغداد وكلاهما نحوه .