اللهَ في حقّكم أن تضيّعوه وفي دمكم أن تُبطلوه ( 1 ) .
راجع : السياسة العلوية / أصحاب الإمام يشيرون عليه بالاستعداد للحرب .
6 / 2
خطبة الإمام قبل الشخوص
2422 - وقعة صفّين عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود : لمّا أراد عليّ ( عليه السلام )
الشخوص من النخيلة ، قام في الناس - لخمس مضين من شوال يوم الأربعاء -
فقال :
الحمد لله غير مفقود النعم ، ولا مكافأِ الإفضال ، وأشهد ألاّ إله إلاّ الله ونحن
على ذلكم من الشاهدين ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) .
أمّا بعد ذلكم ؛ فإنّي قد بعثت مقدّماتي ، وأمرتهم بلزوم هذا المِلطاط ( 2 ) ، حتى
يأتيهم أمري ، فقد أردت أن أقطع هذه النُّطفة ( 3 ) إلى شرذمة منكم مُوطّنين
بأكناف ( 4 ) دجلة ، فأُنهضهم معكم إلى أعداء الله إن شاء الله ، وقد أمّرت على المصر
عقبة بن عمرو الأنصاري ، ولم آلُكم ولا نفسي ، فإيّاكم والتخلّف والتربّص ؛ فإنّي
قد خلّفت مالك بن حبيب اليربوعي ، وأمرته ألاّ يترك متخلّفاً إلاّ ألحقه بكم
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 563 .
( 2 ) قال الشريف الرضي : يعني ( عليه السلام ) بالمِلْطاط هاهنا : السَّمْت الذي أمرهم بلزومه ؛ وهو شاطئ الفرات ،
ويقال ذلك أيضاً لشاطئ البحر ، وأصله ما استوى من الأرض ( نهج البلاغة : ذيل الخطبة 48 ) .
( 3 ) قال الشريف الرضي : ويعني بالنُّطفة : ماء الفرات ، وهو من غريب العبارات وعجيبها ( نهج البلاغة :
ذيل الخطبة 48 ) .
( 4 ) أكناف : الكَنَفُ : ناحية الشيء ، وناحيتا كلِّ شيء كنفاه ، والجمع أكناف ( لسان العرب : 9 / 308 ) .