قال : فشأنك بعدوّك . فقتلت رجلاً ، ثمّ قتلت آخر ، ثمّ اختلفت أنا ورجل آخر
أضربه ويضربني فوقعنا جميعاً ، فاحتملني أصحابي ، فأفقت حين أفقت وقد
فرغ القوم ( 1 ) .
2711 - شرح نهج البلاغة : لمّا خرج عليّ ( عليه السلام ) إلى أهل النهر أقبل رجل من
أصحابه ممّن كان على مقدّمته يركض ، حتى انتهى إلى عليّ ( عليه السلام ) فقال : البشرى يا
أمير المؤمنين !
قال : ما بشراك ؟
قال : إنّ القوم عبروا النهر لمّا بلغهم وصولك ، فأبشر ؛ فقد منحك الله أكتافهم .
فقال له : أالله أنت رأيتهم قد عبروا !
قال : نعم .
فأحلفه ثلاث مرّات ، في كلّها يقول : نعم . فقال عليّ : والله ، ما عبروه ، ولن
يعبروه ، وإنّ مصارعهم لدون النطفة ، والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لن يبلغوا
الأثلاث ولا قصر بوازن حتى يقتلهم الله ، وقد خاب من افترى .
قال : ثمّ أقبل فارس آخر يركض ، فقال كقول الأوّل ، فلم يكترث عليّ ( عليه السلام )
بقوله وجاءت الفرسان تركض ، كلّها تقول مثل ذلك .
فقام عليّ ( عليه السلام ) فجال في متن فرسه .
قال : فيقول شابّ من الناس : والله ، لأكوننّ قريباً منه ، فإن كانوا عبروا النهر
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 317 ، إعلام الورى : 1 / 339 وراجع الكافي : 1 / 345 / 2 ، والمناقب لابن
شهرآشوب : 2 / 268 والمعجم الأوسط : 4 / 227 / 4051 .