پرش به محتوای اصلی

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحه 288

پدیدآورندگان:

ص۲۸۸
ولمّا سمعوا احتجاج ابن عبّاس الرصين ، وقد أغلق عليهم منافذ التذرّع والتشبّث ، مستهدياً بالقرآن الكريم ، صاحوا : " لا تجعلوا احتجاج قريش حجّةً عليكم ؛ فإنّ هذا من القوم الذين قال الله عزّ وجلّ فيهم : ( بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ) ( 1 ) ! وحين سمعوا أجوبته القويّة في حوار آخر وعَيَوا عن ردّه ، رفعوا عقيرتهم بوجهه مخاطبين إيّاه بقولهم : " أمْسِكْ عنّا غَرْب لسانك يا ابن عبّاس ؛ فإنّه طلق ذلق غوّاص على موضع الحجّة ! " . وعلى هذا فالخوارج - وبعنوان آخر " القرّاء " ، وأخيراً " المتعمّقون " في الدين ، وفيما نتج عنهم من الإفراط ، والتطرّف ، والجهل ، واللجاجة - قد ظلّوا على كفرهم ، وصاروا مصدراً للغيّ والضياع في المجتمع الإسلامي .
پاورقی
( 1 ) الزخرف : 58 .