الذي لا حيلة في مداواته " ( 1 ) .
وقال السيّد الإمام الخميني ( رحمه الله ) في وصيّته لابنه :
" يا بُنيّ أعتُقْ نفسك من رقّ الزهو والعُجب ؛ فإنّه إرث الشيطان الذي عصى الله
تعالى في الخضوع لوليّه وصفيّه جلّ وعلا بسببه . واعلَمْ أنّ جميع بلايا الإنسان
من هذا الإرث الشيطاني ، فهو أصل أُصول الفتنة " ( 2 ) .
وإذا ترسّخ هذا الداء في نفس أحد ، فلا ينفعه عندئذ أيّ عمل من أعماله في
نجاته وتكامله . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
" قال إبليس لعنة الله عليه لجنوده : إذا استمكنتُ من ابن آدم في ثلاث ، لم أُبالِ
ما عمل ؛ فإنّه غير مقبول منه : إذا استكثر عمله ، ونسي ذنبه ، ودخله العُجب " ( 3 ) .
إنّ داء العجب في الحقيقة يحول دون استمتاع المرء ببركات أعماله الصالحة
من جهة ، ويُفضي إلى ضروب الانحرافات الأخلاقيّة من جهة أُخرى . وهكذا
ينبغي أن نؤكّد أنّ سائر أعراض " التعمّق " التي سنُشير إليها لاحقاً ترشُف من هذه
الرذيلة .
2 - استدامة الجهل
وتُمثّل الغصن الآخر من أغصان شجرة " التعمّق " ، ولها في العُجب جذور
على نحو ما ؛ فحينما يُفرط الإنسان في عمله ، وينطلق فيه بلا تعقّل ، ويرى نفسه
هامش
( 1 ) الاختصاص : 221 عن أبي الربيع الشامي ، بحار الأنوار : 72 / 320 / 35 .
( 2 ) صحيفة النور " مجموعة كلمات الإمام الخميني " : 22 / 371 .
( 3 ) الخصال : 112 / 86 عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، روضة الواعظين : 418 ، بحار الأنوار :
72 / 315 / 15 .