آثار التعمّق
من المناسب أن نتحدّث عن آثار " التعمّق " بعد أن تعرّفنا على طبيعته
وجذوره ؛ فإنّا نلحظ أنّ الأحاديث التي أحصت أخطار الجاهل " المتنسّك " هي
في الحقيقة قد صوّرت آثار " التعمّق " الضارّة . ونقرأ في هذه الأحاديث : أنّ
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أخبر بهلاك أُمّته على يد العلماء الفجّار ، والعبّاد الجهّال . وقد تجسّد هذا
الخبر في أيّام حكومة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واتّخذ شكله يومئذ ، قال ( عليه السلام ) :
" قصم ظهري عالم متهتّك ، وجاهل متنسّك " ( 1 ) .
وقال : " قطع ظهري اثنان : عالم فاسق . . . وجاهل ناسك " ( 2 )
وقال في خطبة له ( عليه السلام ) :
" قطع ظهري رجلان من الدنيا : رجل عليم اللسان فاسق ، ورجل جاهل
القلب ناسك ؛ هذا يصدّ بلسانه عن فسقه ، وهذا بنُسكه عن جهله ؛ فاتّقوا الفاسق
هامش
( 1 ) منية المريد : 181 ، غرر الحكم : 9665 .
( 2 ) تنبيه الخواطر : 1 / 82 .