الرضى بعليّ فخيّره أن يختار أهلُ العراق من قريش الشام مَن شاؤوا ؛ فإنّهم
يولّونا الخيار ؛ فنختار من نريد ، وإن أبَوا فليختر أهلُ الشام من قريش العراق مَن
شاؤوا ، فإن فعلوا كان الأمر فينا .
قال أبو موسى : قد سمعت ما قلت . ولم يتحاشَ لقول الأحنف .
قال : فرجع الأحنف فأتى عليّاً فقال : يا أمير المؤمنين ! أخرجَ والله أبو موسى
زبدة سقائه في أوّل مخضه ، لا أرانا إلاّ بعثنا رجلاً لا يُنكِر خلعك .
فقال عليّ : يا أحنف ! إنّ الله غالب على أمره . قال : فمن ذلك نجزع يا
أمير المؤمنين .
وفشا أمر الأحنف وأبي موسى في الناس ( 1 ) .
14 / 5
وصيّة معاوية لعمرو بن العاص
2617 - البيان والتبيين : قال معاوية لعمرو بن العاص : يا عمرو ! إنّ أهل العراق قد
أكرهوا عليّاً على أبي موسى ، وأنا وأهل الشام راضون بك .
وقد ضُمّ إليك رجل طويل اللسان ، قصير الرأي ؛ فأجد الحزّ ، وطبّق المفصل ،
ولا تلقه برأيك كلّه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 536 ؛ الفتوح : 4 / 208 ، الإمامة والسياسة : 1 / 154 وفيه إلى " الأمر فينا " وكلاهما
نحوه .
( 2 ) البيان والتبيين : 1 / 172 ، مروج الذهب : 2 / 406 ، الإمامة والسياسة : 1 / 154 نحوه وراجع العقد
الفريد : 3 / 340 .