يدّعِ الخلافة .
واعلم أنّ لعمرو مع كلّ شيء يسرّك خبيئاً يسوؤك ومهما نسيت فلا تنسَ أنّ
عليّاً بايعه القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان ، وإنّها بيعة هدى وأنّه لم يقاتل
إلاّ العاصين والناكثين ( 1 ) .
14 / 3
وصيّة شريح بن هاني لأبي موسى
2615 - وقعة صفّين عن الجرجاني : لمّا أراد أبو موسى المسير قام شريح ، فأخذ
بيد أبي موسى فقال :
يا أبا موسى ! إنّك قد نُصبت لأمر عظيم لا يُجبر صدعُه ، ولا يستقال فتقُه ،
ومهما تقُل شيئاً لك أو عليك يثبت حقّه ويُرَ صحّته وإن كان باطلاً .
وإنّه لا بقاء لأهل العراق إن ملكها معاوية ، ولا بأس على أهل الشام إن ملكها
عليّ .
وقد كانت منك تثبيطةٌ أيّام قدمت الكوفة ؛ فإن تشفعها بمثلها يكن الظنّ بك
يقيناً ، والرجاء منك يأساً ، وقال شريح في ذلك :
أبا موسى رُميتَ بشرّ خصم * فلا تُضعِ العراق فدتك نفسي !
وأعطِ الحقَّ شامَهمُ وخذْهُ * فإنّ اليوم في مَهَل كأمسِ
وإنّ غداً يجئ بما عليه * يدور الأمر من سعد ونحسِ
ولا يخدِعْك عمرٌو إنّ عمراً * عدوّ الله مطلع كلّ شمسِ
له خدعٌ يحار العقل فيها * مموّهة مزخرفة بلَبسِ
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 246 ، ينابيع المودّة : 2 / 22 ؛ بحار الأنوار : 33 / 298 / 553 .