الفصل الثالث عشر
الانصراف من صفّين
13 / 1
خطبة الإمام عند منصرفه من صفّين
2605 - نهج البلاغة - من خطبة له ( عليه السلام ) بعد انصرافه من صفّين - : أحمدُه استتماماً
لنعمته ، واستسلاماً لعزّته ، واستعصاماً من معصيته . وأستعينه فاقةً إلى كفايته ؛ إنّه
لا يضلّ من هداه ، ولا يَئِلُ من عاداه ، ولا يفتقر من كفاه ؛ فإنّه أرجح ما وزن
وأفضل ما خزن .
وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، شهادةً مُمتحناً إخلاصها ، معتقداً
مُصاصُها ، نتمسّك بها أبداً ما أبقانا . وندّخرها لأهاويل ما يلقانا ، فإنّها عزيمة
الإيمان ، وفاتحة الاحسان ، ومرضاة الرحمن ، ومدحرة الشيطان . وأشهد أنّ
محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بالدِّين المشهور ، والعلم المأثور ، والكتاب
المسطور ، والنور الساطع ، والضياء اللاّمع ، والأمر الصادع ، إزاحةً للشبهات ،
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 213
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢١٣