2573 - تاريخ اليعقوبي : زحف أصحاب عليّ وظهروا على أصحاب معاوية
ظهوراً شديداً ، حتى لصقوا به ، فدعا معاوية بفرسه لينجو عليه .
فقال له عمرو بن العاص : إلى أين ؟
قال : قد نزل ما ترى ، فما عندك ؟
قال : لم يبقَ إلاّ حيلة واحدة ؛ أن تَرفع المصاحف ، فتدعوهم إلى ما فيها ،
فتستكفّهم ، وتكسر من حدّهم ، وتفتّ في أعضادهم .
قال معاوية : فشأنك ! فرفعوا المصاحف ، ودعوهم إلى التحكّم بما فيها ،
وقالوا : ندعوكم إلى كتاب الله .
فقال عليّ : إنّها مكيدة ، وليسوا بأصحاب قرآن .
فاعترض الأشعث بن قيس الكندي - وقد كان معاوية استماله ، وكتب إليه
ودعاه إلى نفسه - فقال : قد دعا القوم إلى الحقّ !
فقال عليّ ( عليه السلام ) : إنّهم إنّما كادوكم ، وأرادوا صرفكم عنهم .
فقال الأشعث : والله ، لئن لم تُجبهم انصرفت عنك .
ومالت اليمانيّة مع الأشعث ، فقال الأشعث : والله ، لتجيبنّهم إلى ما دعوا إليه ،
أو لندفعنّك إليهم برمّتك ( 1 ) .
2574 - مروج الذهب - في ذكر ما جري يوم الهرير - : وكان الأشتر في هذا اليوم -
وهو يوم الجمعة - على ميمنة عليّ ، وقد أشرف على الفتح ، ونادت مشيخة أهل
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 188 وراجع أنساب الأشراف : 3 / 98 والعقد الفريد : 3 / 340 والفتوح :
3 / 180 .