به إليه المشي ، إنّ أباك والله ما يبالي أوَقع على الموت ، أو وقع الموت عليه ! ( 1 )
2524 - الأخبار الطوال : كان فارس معاوية الذي يبتهي ( 2 ) به حريث مولاه ، وكان
يلبس بزّة معاوية ، ويستلئم سلاحه ، ويركب فرسه ، ويحمل متشبّهاً بمعاوية ،
فإذا حمل قال الناس : هذا معاوية . وقد كان معاوية نهاه عن عليّ ، وقال : اجتنبه ،
وضع رمحك حيث شئت .
فخلا به عمرو ، وقال : ما يمنعك من مبارزة عليّ ، وأنت له كفء ؟
قال : نهاني مولاي عنه .
قال : وإنّي والله لأرجو إن بارزته أن تقتله ، فتذهب بشرف ذلك .
فلم يَزل يزيّن له ذلك حتى وقع في قلب حريث . فلمّا أصبحوا خرج حريث
حتى قام بين الصفّين ، وقال : يا أبا الحسن ، ابرز إليَّ ! أنا حريث . فخرج إليه
عليّ ( عليه السلام ) ، فضربه ، فقتله ( 3 ) .
2525 - وقعة صفّين عن صعصعة بن صوحان : إنّ عليّ بن أبي طالب صافّ أهل
الشام ، حتى برز رجل من حمير من آل ذي يزن ، اسمه : كريب بن الصباح ، ليس
في أهل الشام يومئذ رجل أشهر شدّة بالبأس منه ، ثمّ نادى : من يبارز ؟ فبرز إليه
المرتفع بن الوضاح الزبيدي ، فقتل المرتفع .
ثمّ نادى : من يبارز ؟ فبرز إليه الحارث بن الجلاح ، فقتل .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 18 ، الكامل في التاريخ : 2 / 373 ، شرح نهج البلاغة : 5 / 198 كلاهما نحوه ؛
وقعة صفّين : 248 وراجع البداية والنهاية : 7 / 265 وكشف الغمّة : 1 / 251 .
( 2 ) ابتهأت بالشيء : أنستَ به وأحببتَ قربه ( تاج العروس : 19 / 232 ) .
( 3 ) الأخبار الطوال : 176 ، تاريخ دمشق : 12 / 335 ، الفتوح : 3 / 29 ، الفصول المهمّة : 91 ، المناقب
للخوارزمي : 223 / 240 ؛ وقعة صفّين : 272 كلّها نحوه .