حرب صفّين - : لا والله الذي بعث محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) بالحقّ نبيّاً ، ما سمعنا برئيس قوم
منذ خلق الله السماوات والأرض أصاب بيده في يوم واحد ما أصاب ؛ إنّه قتل
فيما ذكر العادّون زيادةً على خمسمائة من أعلام العرب ، يخرج بسيفه منحنياً
فيقول : معذرةً إلى الله عزّ وجلّ وإليكم من هذا ، لقد هممت أن أصقله ولكن
حجزني عنه أنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول كثيراً : " لا سيف إلاّ ذو الفقار ، ولا
فتى إلاّ عليّ " وأنا أُقاتل به دونه .
قال : فكنّا نأخذه فنقوّمه ، ثمّ يتناوله من أيدينا فيتقحّم به في عرض الصفّ ،
فلا والله ما ليث بأشدّ نكاية في عدوّه منه ، رحمة الله عليه رحمة واسعة ( 1 ) .
2521 - ذخائر العقبى عن ابن عبّاس - وقد سأله رجل : أكان عليّ ( رضي الله عنه ) يباشر القتال
بنفسه يوم صفّين ؟ - : والله ما رأيت رجلاً أطرح لنفسه في متلف من عليّ ، ولقد
رأيته يخرج حاسرَ الرأس ، بيده السيف إلى الرجل الدارع فيقتله ( 2 ) .
2522 - تاريخ الطبري عن أبي عبد الرحمن السلمي : كنّا مع عليّ بصفّين ، فكنّا قد
وكّلنا بفرسه رجلين يحفظانه ويمنعانه من أن يحمل ، فكان إذا حانت منهما غفلة
يحمل ، فلا يرجع حتى يخضب سيفه .
وإنّه حمل ذات يوم فلم يرجع حتى انثنى سيفه ، فألقاه إليهم ، وقال : لولا أنّه
انثنى ما رجعت ( 3 ) .
2523 - تاريخ الطبري عن أبي روق الهمداني - في شدّة حرب صفّين - : . . .
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 477 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 211 وراجع البداية والنهاية : 7 / 264 .
( 2 ) ذخائر العقبى : 176 ، حياة الحيوان الكبرى : 1 / 53 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 40 ، الكامل في التاريخ : 2 / 383 ، الإصابة : 6 / 405 / 8934 وفيه إلى
" يخضب سيفه " ، البداية والنهاية : 7 / 270 ؛ شرح الأخبار : 2 / 3 / 379 .