ورحم الله عمّاراً يوم قُتل ، ورحم الله عمّاراً يوم يُبعث حيّاً .
2507 - تاريخ بغداد عن أبي أيّوب : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعمّار : يا عمّار ،
تقتلك الفئة الباغية ، وأنت إذ ذاك مع الحقّ والحقّ معك ، يا عمّار بن ياسر ، إن
رأيت عليّاً قد سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره فاسلُك مع عليّ ؛ فإنّه لن
يدليك في ردى ، ولن يخرجك من هدى . يا عمّار ، من تقلّد سيفاً أعان به عليّاً
على عدوّه قلّده الله يوم القيامة وشاحين ( 1 ) من درّ ، ومن تقلّد سيفاً أعان به عدوّ
عليّ قلّده الله يوم القيامة وشاحين من نار " ( 2 ) .
2508 - الفتوح - فيما قاله عمّار بن ياسر لعمرو بن العاص - : لقد أمرني
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أُقاتل الناكثين ، فقد فعلت ، وأمرني أن أُقاتل القاسطين ، فأنتم
هم ، وأمّا المارقون فلا أدري أُدركهم أم لا .
أيّها الأبتر ! ألست تعلم أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ والِ
من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ! فأنا مولى لله
ولرسوله ، وعليّ مولاي من بعده ، وأنت فلا مولى لك ( 3 ) .
2509 - تاريخ الطبري عن أبي عبد الرحمن السلمي : رأيت عمّاراً لا يأخذ وادياً
من أودية صفّين إلاّ تبعه من كان هناك من أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ورأيته جاء إلى
المرقال هاشم بن عتبة - وهو صاحب راية عليّ - فقال : يا هاشم ، أعَوراً وجُبناً !
لا خير في أعور لا يغشى البأس ، فإذا رجلٌ بين الصفّين قال : هذا والله ليخلفنّ
هامش
( 1 ) الوِشاح : حلي النساء كِرسانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان مخالف بينهما ، معطوف أحدهما على الآخر
تتوشّح المرأة به ( لسان العرب : 2 / 632 ) .
( 2 ) تاريخ بغداد : 13 / 187 / 7165 ، تاريخ دمشق : 42 / 472 ، البداية والنهاية : 7 / 307 .
( 3 ) الفتوح : 3 / 77 ، شرح نهج البلاغة : 8 / 21 ؛ وقعة صفّين : 338 ، بحار الأنوار : 33 / 30 / 380 .