رفع رأسه ، فإذا عبيد الله بن عمر مطروحاً إلى قربه جريحاً ، فحَبا حتى دنا منه ،
فلم يَزل يعضّ على ثدييه حتى ثبتت فيه أسنانه لعدم السلاح والقوّة ( 1 ) .
2505 - الأخبار الطوال : دفع [ عليّ ( عليه السلام ) ] رايته العظمى إلى هاشم بن عتبة ، فقاتل
بها نهاره كلّه ، فلمّا كان العشي انكشف أصحابه انكشافة ، وثبت هاشم في أهل
الحفاظ منهم والنجدة ، فحمل عليهم الحارث بن المنذر التنوخي فطعنه طعنة
جائفة ، فلم ينتهِ عن القتال .
ووافاه رسول عليّ يأمره أن يقدّم رايته ، فقال للرسول : انظر إلى ما بي ! فنظر
إلى بطنه فرآه منشقّاً ، فرجع إلى عليّ فأخبره ، ولم يلبث هاشم أن سقط ( 2 ) .
2506 - مروج الذهب : وقف عليّ ( رضي الله عنه ) عند مصرع المرقال ومن صرع حوله من
الأسلميّين وغيرهم ، فدعا لهم ، وترحّم عليهم ، وقال من أبيات :
جزَى اللهُ خَيراً عُصبةً أسلميّة * صِباح الوجوهِ صُرّعوا حولَ هاشمِ
يَزيدُ وعبدُ اللهِ بشرُ بن معبد * وسُفيانُ وابنا هاشم ذي المكارِمِ
وعروةُ لا ينفد ثَناهُ وذِكرهُ * إذا اختُرطت يوماً خِفافُ الصوارمِ ( 3 )
9 / 7
استشهاد عمّار بن ياسر
كان عمّار بن ياسر صحابيّاً ، حليف الحقّ ، مؤازراً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وكان مهذّب
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 397 ؛ وقعة صفّين : 355 ، الدرجات الرفيعة : 381 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار :
33 / 37 / 380 .
( 2 ) الأخبار الطوال : 183 ؛ وقعة صفّين : 355 نحوه .
( 3 ) مروج الذهب : 2 / 393 ، شرح نهج البلاغة : 8 / 35 ؛ وقعة صفّين : 356 ، الدرجات الرفيعة : 381
كلّها نحوه .