قال عليّ : إنّ بإزائك ذا الكلاع ، وعنده الموت الأحمر ؟
فتقدّم هاشم ، فلمّا أقبل قال معاوية : من هذا المقبل ؟ فقيل : هاشم المرقال .
فقال : أعور بني زهرة ؟ قاتله الله ! وقال : إنّ حماة اللواء ربيعة ، فأجيلوا القداح
فمن خرج سهمه عبّيته لهم ، فخرج سهم ذي الكلاع لبكر بن وائل ، فقال : ترّحك
الله من سهم كرهت الضراب .
وإنّما كان جلّ أصحاب عليّ أهل اللواء من ربيعة ؛ لأنّه أمر حماة منهم أن
يحاموا عن اللواء .
فأقبل هاشم . . . وحمل صاحب لواء ذي الكلاع وهو رجل من عذرة . . .
فاختلفا طعنتين ، فطعنه هاشم فقتله ، وكثرت القتلى ، وحمل ذو الكلاع فاجتلد
الناس ، فقتلا جميعاً ، وأخذ ابن هاشم اللواء ( 1 ) .
2503 - مروج الذهب : صمد هاشم بن عتبة المرقال لذي الكلاع وهو في حمير ،
فحمل عليه صاحب لواء ذي الكلاع . . . فاختلفا طعنتين ، فطعنه هاشم المرقال
فقتله ، وقتل بعده تسعة عشر رجلاً .
وحمل هاشم المرقال وحمل ذو الكلاع ، ومع المرقال جماعة من أسلم قد
آلوا ألاّ يرجعوا أو يفتحوا أو يقتلوا .
فاجتلد الناس ، فقُتل هاشم المرقال ، وقُتل ذو الكلاع جميعاً ، فتناول ابن
المرقال اللواء حين قُتل أبوه في وسط المعركة ( 2 ) .
2504 - مروج الذهب : إنّ هاشماً المرقال لمّا وقع إلى الأرض وهو يجود بنفسه
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 346 ، الدرجات الرفيعة : 38 نحوه ، بحار الأنوار : 33 / 34 / 380 ؛ شرح نهج البلاغة :
8 / 28 .
( 2 ) مروج الذهب : 2 / 393 .