القلوب ، وشخصت الأبصار ، ومدّت الأعناق ، وطلبت الحوائج ، ورفعت
الأيدي ، اللهمّ افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين .
ثمّ قال : لا إله إلاّ الله والله أكبر - ثلاثاً - ( 1 ) .
8 / 2
الأمر بالقتال
2468 - الأخبار الطوال : لما انسلخ المحرّم بعث عليّ مُنادِياً ، فنادَى في عسكر
معاوية عند غروب الشمس : إنّا أمسكنا لتنصرم الأشهر الحرم ، وقد تصرّمت ،
وَإنّا نَنْبِذُ إليكم على سواء ، إنّ الله لا يُحبُّ الخائنين ( 2 ) .
2469 - تاريخ الطبري عن جعفر بن حذيفة : مكث الناس حتى إذا دنا انسلاخ
المحرّم أمر عليّ مرثد بن الحارث الجشمي ، فنادى أهل الشام - عند غروب
الشمس - : ألا إنّ أمير المؤمنين يقول لكم : إنّي قد استدمتكم لتراجعوا الحقّ
وتنيبوا إليه ، واحتججت عليكم بكتاب الله عزّ وجلّ ، فدعوتكم إليه ، فلم تناهوا
عن طغيان ، ولم تجيبوا إلى حقّ ، وإنّي قد نبذت إليكم على سواء ، إنّ الله لا يحبُّ
الخائنين .
ففزع أهل الشام إلى أُمرائهم ورؤسائهم ، وخرج معاوية وعمرو بن العاص في
الناس يكتّبان الكتائب ويعبّيان الناس ، وأوقدوا النيران ، وبات عليّ ليلته كلّها
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 127 ، وقعة صفّين : 477 عن جابر بن عُمير الأنصاري ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 211 ،
ينابيع المودّة : 2 / 11 وزاد فيها " اللهمّ إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا وكثرة عدوّنا وتشتّت أهوائنا " قبل
" اللهمّ افتح " وراجع كتاب سليم بن قيس : 2 / 902 / 59 .
( 2 ) الأخبار الطوال : 171 .