وربّ الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتاداً ، وللخلق متاعاً ؛ إن أظهرتنا
على عدوّنا فجنّبنا البغي ، وسدّدنا للحقّ ، وإن أظهرتهم علينا فارزقني الشهادة ،
واعصم بقيّة أصحابي من الفتنة ( 1 ) .
وزاد في البداية والنهاية : ثمّ تقدّم عليّ وهو في القلب في أهل المدينة ، وعلى
ميمنته يومئذ عبد الله بن بديل ، وعلى الميسرة عبد الله بن عبّاس ، وعلى القرّاء
عمّار ابن ياسر وقيس بن سعد ، والناس على راياتهم فزحف بهم إلى القوم ( 2 ) .
2466 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - يوم صفّين - : اللهمّ إليك رُفعت الأبصار ، وبُسطت
الأيدي ، ونُقلت الأقدام ، ودعت الألسن ، وأفضت القلوب ، وتحوكم إليك في
الأعمال ، فاحكم بيننا وبينهم بالحقّ وأنت خير الفاتحين . اللهمّ إنّا نشكو إليك
غيبة نبيّنا وقلّة عددنا وكثرة عدوّنا وتشتّت أهوائنا وشدّة الزمان وظهور الفتن .
أعنّا عليهم بفتح تعجّله ، ونصر تُعزّ به سلطان الحقّ وتظهره ( 3 ) .
2467 - عنه ( عليه السلام ) - في دعائه عند ابتداء القتال يوم صفّين لمّا زحفوا باللواء - :
بسم الله الرحمن الرحيم
لا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم ، اللهمّ إيّاك نعبد وإيّاك نستعين ، يا الله يا
رحمن يا رحيم ، يا أحد يا صمد يا إله محمّد ، إليك نقلت الأقدام ، وأفضت
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 14 ؛ نهج البلاغة : الخطبة 171 وليس فيه من " وربّ الفلك " إلى " بالعالم " ، مهج
الدعوات : 133 عن يعقوب بن شعيب ، المصباح للكفعمي : 403 كلاهما عن الإمام الصادق عنه ( عليهم السلام ) ،
وقعة صفّين : 232 ، بحار الأنوار : 94 / 241 .
( 2 ) البداية والنهاية : 7 / 263 .
( 3 ) وقعة صفّين : 231 ، بحار الأنوار : 32 / 461 / 399 ؛ شرح نهج البلاغة : 5 / 176 كلّها عن
عبد الواحد بن حسّان العجلي عمّن حدّثه .