توفّي عنها النبيّ ولها من العمر ثماني عشرة سنةً ( 1 ) .
حظيت باحترام بالغ في عهد أبي بكر وعمر ، بَيْدَ أنّ عثمان قلّل من شأنها ومن
احترامها ؛ فبرز الخلاف بينهما ( 2 ) إلى درجة أنّها كانت تحرّض الناس على قتله
بقولها : اقتلوا نعثلاً فقد كفر ( 3 ) ! وحين حاصر الثوّار عثمان ذهبت إلى مكّة ،
وظلّت فيها إلى أن قُتِل ( 4 ) .
وعندما قُتل عثمان ، كانت تتطلّع إلى خلافة طلحة ( 5 ) والزبير ( 6 ) .
ولمّا تناهى إلى سمعها استخلاف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجعت من منتصف الطريق
إلى مكّة ، ونادت بظُلامة عثمان مطالبة بثأره ( 7 ) .
وعلى الرغم من أنّ موقفها من قتل عثمان كان واضحاً للناس ؛ ومنهم من كان
يذكّرها به ، بَيْدَ أنّهم كانوا يحترمونها ويسمعون كلامها ؛ إجلالاً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
ولأُمومتها المؤمنين .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال : 35 / 236 / 7885 ، الاستيعاب : 4 / 436 / 3463 ، أُسد الغابة : 7 / 189 / 7093 ،
الإصابة : 8 / 232 / 11461 ، البداية والنهاية : 8 / 94 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 6 / 144 ، الفتوح : 2 / 421 ؛ الجمل : 147 و 148 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 175 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 459 ، الكامل في التاريخ : 2 / 313 ، العقد الفريد : 3 / 300 ، الفتوح : 2 / 437 ،
الإمامة والسياسة : 1 / 72 وفيه " فقد فجر " بدل " فقد كفر " .
( 4 ) راجع : القسم الرابع / الثورة على عثمان / الدعوة إلى الخروج / تحريض عائشة .
( 5 ) أنساب الأشراف : 6 / 212 .
( 6 ) الجمل : 231 .
( 7 ) تاريخ الطبري : 4 / 458 و 459 ، الكامل في التاريخ : 2 / 312 و 313 ، أنساب الأشراف : 6 / 212
و 213 ، الأخبار الطوال : 144 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 483 ، الفتوح : 2 / 452 ، الإمامة
والسياسة : 1 / 71 ، البداية والنهاية : 7 / 231 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 180 .