الفصل الثاني
هويّة رؤساء الناكثين
تُعدّ معركة الجمل من الحوادث الجديرة بالتأمّل في التاريخ الإسلاميّ ؛ وإنّ
في التعرّف على دوافع مسعّريها وأهدافهم تذكيراً للمرء وتنبيهاً له لمعرفة رجاله
الذين يقتدي بهم ويسير على نهجهم .
إنّنا نلحظ في النصوص التاريخيّة التي تحدّثت عن تنظيم القوّات وأهدافها
وبواعثها نقاطاً تثير التأمّل . منها : الأهواء ، والنزعات الدنيويّة ، واستغلال بعض
الوجهاء لتحفيز عامّة الناس . ومنها : ممارسات مكتنزي الثروات ، وطلاّب
السلطة ، ومَنْ وجد حياته المترفة مهدّدة بالخطر .
النقطة الأُخرى التي ينبغي ألاّ ننساها هي كيفيّة مواجهة أشخاص من الصحابة
عليّاً ( عليه السلام ) ، في حين أنّهم كانوا يدّعون الإسلام والسبق إليه ! ومن جانب آخر ،
وجاهة عامّة الأشخاص الذين كان موقفهم في معركة الجمل يتعارض تماماً مع
موقفهم في زمان عثمان .
وننقل فيما يأتي بإيجاز نصوصاً تتحدّث عن حياة الذين أوقدوا تلك الحرب ،
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 83
مساهمون: محمد الريشهري
ص٨٣