من أنّه تقتله الفئة الباغية ، وبان بذلك أنّ عليّاً محقّ وأنّ معاوية باغ ( 5 ) .
2070 - ابن حجر في فتح الباري - بعد ذكر حديث عمّار - : وفي هذا الحديث
علم من أعلام النبوّة ، وفضيلة ظاهرة لعليّ ولعمّار ، وردّ على النواصب الزاعمين
أنّ عليّاً لم يكن مصيباً في حروبه ( 1 ) .
2071 - أيضاً - بعد ذكر حديث الخوارج - : وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما
تقدّم منقبة عظيمة لعليّ ، وأنّه كان الإمام الحقّ ، وأنّه كان على الصواب في قتال
من قاتله في حروبه في الجمل وصفّين وغيرهما ( 2 ) .
2072 - أيضاً - في قوله تعالى : ( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ . . . ) ( 3 ) - : فيها
الأمر بقتال الفئة الباغية ، وقد ثبت أنّ من قاتل عليّاً كانوا بغاة ( 4 ) .
2073 - مجموع فتاوى ابن تيميّة - بعد ذكر حديث عمّار : تقتله الفئة الباغية - :
وهذا أيضاً يدلّ على صحّة إمامة عليّ ووجوب طاعته ، وأنّ الداعي إلى طاعته
داع إلى الجنّة ، والداعي إلى مقاتلته داع إلى النار - وإن كان متأوّلا - وهو دليل
على أنّه لم يكن يجوز قتال عليّ .
وعلى هذا فمقاتله مخطئ وإن كان متأوّلا ، أو باغ بلا تأويل ، وهو أصحّ
القولين لأصحابنا ، وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليّاً ، وهو مذهب الأئمّة الفقهاء
هامش
( 1 ) فتح الباري : 1 / 543 / 447 ، فيض القدير : 4 / 467 .
( 2 ) فتح الباري : 12 / 299 / 6934 .
( 3 ) الحجرات : 9 .
( 4 ) فتح الباري : 13 / 67 / 7110 .