أهل السنّة - : قالوا بإمامة عليّ في وقته ، وقالوا بتصويب عليّ في حروبه
بالبصرة ، وبصفّين ، وبنهروان . . . .
وقالوا في صفّين : إنّ الصواب كان مع عليّ ( رضي الله عنه ) ، وإنّ معاوية وأصحابه بغوا عليه
بتأويل أخطؤوا فيه ؛ ولم يكفروا بخطئهم ( 1 ) .
2064 - فيض القدير عن عبد القاهر الجرجاني ( 2 ) - في كتاب الإمامة - : أجمع
فقهاء الحجاز والعراق من فريقي الحديث والرأي ، منهم : مالك والشافعي
وأبو حنيفة والأوزاعي ، والجمهور الأعظم من المتكلّمين والمسلمين : أنّ عليّاً
مصيبٌ في قتاله لأهل صفّين ، كما هو مصيب في أهل الجمل ، وأنّ الذين قاتلوه
بغاة ظالمون له ، لكن لا يكفرون ببغيهم ( 3 ) .
2065 - التذكرة عن أبي المعالي ( 4 ) : عليّ ( رضي الله عنه ) كان إماماً حقّاً في توليته ، ومقاتلوه
هامش
( 1 ) الفرق بين الفِرق : 309 .
( 2 ) أبو بكر ، عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني وكان شافعيّاً ، عالماً ، أشعريّاً ، ذا نسك ودين وكان
آية في النحو .
وصنّف شرحاً حافلاً للإيضاح يكون ثلاثين مجلّداً ، وله " إعجاز القرآن " ضخم ، و " مختصر شرح
الإيضاح " ثلاثة أسفار ، وكتاب " العوامل المائة " وكتاب " المفتاح " ، وفسّر الفاتحة في مجلّد ، وله
" العمد في التصريف " و " الجمل " وغير ذلك توفّي سنة إحدى وسبعين وأربع مائة وقيل : سنة أربع
وسبعين راجع : سير أعلام النبلاء : 18 / 432 / 219 .
( 3 ) فيض القدير : 6 / 366 ، التذكرة للقرطبي : 2 / 422 / 1789 وراجع نصب الراية : 4 / 69 .
( 4 ) إمام الحرمين ، أبو المعالي ، عبد الملك ابن الإمام أبي محمّد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف
بن محمّد ابن حيويه الجويني ، ثمّ النيسابوري ، ضياء الدين الشافعي ( 419 - 478 ه ) دفن في داره ،
ثمّ نقل بعد سنين إلى مقبرة الحسين ، فدفن بجنب والده .
قال أبو سعد السمعاني : كان أبو المعالي إمام الأئمّة على الإطلاق ، مجمعاً على إمامته شرقاً
وغرباً ، لم تر العيون مثله ، تفقّه على والده ، وتوفّي أبوه ولأبي المعالي عشرون سنة ، فدرَّس مكانه ثمّ
حجّ ، وجاور أربع سنين يدرس ، ويفتي ، ويجمع طرق المذهب ، إلى أن رجع إلى بلده بعد مضيّ نوبة
التعصّب فدرس بنظاميّة نيسابور ، كان يقعد بين يديه نحو من ثلاث مائة راجع : سير أعلام النبلاء :
18 / 468 / 240 .