أمّا بالنسبة إلى معاوية فهو لم يبايع الإمام ولم يترك أهل الشام يبايعونه . وبدأ
منذ اليوم الأول لخلافة الإمام بالتآمر عليه ، ممهّداً بذلك الأجواء للصدام
العسكري .
وأوّل سؤال يُثار في هذا المجال هو كيف يمكن تبرير عمل الإمام هذا من
الوجهة السياسيّة ؟ ألم يكن من الأفضل أن يُبقي الإمامُ معاوية في منصبه في
بداية خلافته إلى حين استتباب الأُمور ، وإلى أن يبايع هو وأهل الشام ، ثمّ يعزله
من بعد ذلك لكي لا تقع حرب صفّين ولكي تستقرّ الحكومة الإسلاميّة بقيادته ؟
ألم يكن الحفاظ على وحدة كلمة الأُمّة وديمومة النظام الإسلامي وهما من
أوجب الواجبات ، يقضيان بإبقاء معاوية على ولاية الشام ولو مؤقّتاً ؟
دفاع عن سياسة عزل معاوية
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 336
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٣٦