يُقيده بالهرمزان ، وذلك أنّ أبا لؤلؤة - غلام المغيرة بن شعبة - قاتل عمر وكان في
أرض العجم غلاماً للهرمزان ، فلمّا قتل عمر شدّ عبيد الله على الهرمزان فقتله ،
وقال : لا أترك بالمدينة فارسيّاً ولا في غيرها إلاّ قتلته بأبي .
وكان الهرمزان عليلاً في الوقت الذي قتل فيه عمر ، فلمّا صارت الخلافة إلى
عليّ أراد قتل عبيد الله بن عمر بالهرمزان ؛ لقتله إيّاه ظلماً من غير سبب استحقّه ،
فلجأ إلى معاوية ( 1 ) .
2362 - وقعة صفّين عن الجرجاني : لمّا قدم عبيد الله بن عمر بن الخطّاب على
معاوية بالشام ، أرسل معاوية إلى عمرو بن العاص فقال : يا عمرو ، إنّ الله قد أحيا
لك عمر بن الخطاب بالشام بقدوم عبيد الله بن عمر ، وقد رأيت أن أُقيمه خطيباً
فيشهد على عليّ بقتل عثمان ، وينال منه ! فقال : الرأي ما رأيت . فبعث إليه
فأتى ، فقال له معاوية : يا بن أخي ، إنّ لك اسم أبيك ، فانظر بملء عينيك ، وتكلّم
بكلّ فيك ؛ فأنت المأمون المصدّق فاصعد المنبر وأشتم عليّاً ، واشهد عليه أنّه
قتل عثمان !
فقال : يا أمير المؤمنين ، أمّا شتميه فإنّه علي بن أبي طالب ، وأُمّه فاطمة بنت
أسد بن هاشم ، فما عسى أن أقول في حسبه ! ! وأمّا بأسه فهو الشجاع المطرق ،
وأمّا أيّامه فما قد عرفت ، ولكنّي ملزمه دم عثمان .
فقال عمرو بن العاص : إذاً والله قد نكأت القرحة .
فلمّا خرج عبيد الله قال معاوية : أما والله لولا قتله الهرمزان ، ومخافة عليّ
على نفسه ما أتانا أبداً ؛ ألم ترَ إلى تقريظه عليّاً ! فقال عمرو : يا معاوية ، إن لم
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 388 .