قال ابن عبّاس : هيهات يا أبا عبد الله ! أخذتَ جديداً ، وتعطي خَلقاً ؟ !
فقال عمرو : ما لي ولك يا بن عبّاس ! ما أُرسل كلمة إلاّ أرسلتَ نقيضها ( 1 ) .
2360 - تاريخ اليعقوبي : لمّا حضرت عمراً الوفاة قال لابنه : لودّ أبوك أنّه كان
مات في غزاة ذات السلاسل ؛ إنّي قد دخلت في أُمور لا أدري ما حجّتي عند الله
فيها .
ثمّ نظر إلى ماله فرأى كثرته ، فقال : يا ليته كان بعراً ، يا ليتني متّ قبل هذا اليوم
بثلاثين سنة ، أصلحت لمعاوية دنياه ، وأفسدت ديني ، آثرت دنياي وتركت
آخرتي ، عُمّي عليَّ رشدي حتى حضرني أجلي ، كأنّي بمعاوية قد حوى مالي ،
وأساء فيكم خلافتي .
وتوفّي عمرو ليلة الفطر سنة 43 ، فأقرّ معاوية ابنه عبد الله بن عمرو ( 2 ) .
2 / 3
عبيد الله بن عمر
ولد عبيد الله بن عمر بن الخطّاب في زمن النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) ، وعندما قُتل أبوه
على يد أبي لؤلؤة حمل على الهرمزان - وكان عليلاً - وعلى ابنة أبي لؤلؤة -
وكانت صغيرةً - وجُفينة - وكان من أهل الذمّة - وقتلهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 3 / 269 / 1953 وراجع أُسد الغابة : 4 / 234 / 3971 وشرح نهج البلاغة : 6 / 323 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 222 .
( 3 ) تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 568 ، أُسد الغابة : 3 / 522 / 3473 ، الاستيعاب : 3 / 132 / 1737 ،
الإصابة : 5 / 41 / 6255 .
( 4 ) الطبقات الكبرى : 5 / 15 و 16 ، تاريخ الطبري : 4 / 239 وص 240 و 243 ، مروج الذهب :
2 / 388 ، الكامل في التاريخ : 2 / 226 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 296 وص 568 ، الإصابة :
5 / 42 / 6255 ، أُسد الغابة : 5223 / 3473 ، الأوائل لأبي هلال : 1 / 126 .