عائشة ، ولا يدّعيها الزبير إلاّ أنّه صهر أبيها ، والله لئن ظفرا بما يريدان لَيضربَنّ
الزبيرُ عنقَ طلحة ، وليَضربَنّ طلحةُ عنقَ الزبير ؛ ينازع هذا على الملك هذا ( 1 ) .
2015 - تاريخ الطبري عن عتبة بن المغيرة بن الأخنس : خلا سعيد [ بن العاص بن
مروان ] بطلحة والزبير ، فقال : إن ظفرتما ، لمن تجعلان الأمر ؟ أصدقاني !
قالا : لأحدنا ؛ أيّنا اختاره الناس .
قال : بل اجعلوه لولد عثمان ؛ فإنّكم خرجتم تطلبون بدمه .
قالا : ندَع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم ! ( 2 )
2016 - تاريخ الطبري عن ابن عبّاس : خرج أصحاب الجمل في ستّمائة ، معهم :
عبد الرحمن بن أبي بكرة ، وعبد الله بن صفوان الجمحي ، فلمّا جاوزا بئر
ميمون ( 3 ) إذا هم بجزور قد نُحرت ونحرها ينثعب ( 4 ) ، فتطيّروا .
وأذّن مروان حين فصل من مكّة ، ثمّ جاء حتى وقف عليهما ، فقال : أيّكما
أُسلّم بالإمرة ، وأُؤذّن بالصلاة ؟ !
فقال عبد الله بن الزبير : على أبي عبد الله . وقال محمّد بن طلحة : على
أبي محمّد .
فأرسلت عائشة إلى مروان ، فقالت : ما لَكَ ! أتريد أن تفرّق أمرنا ؟ ! لِيُصلّ ابن
أُختي ! فكان يصلّي بهم عبد الله بن الزبير ، حتى قدم البصرة .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 246 ، الكافئة : 19 / 19 ؛ شرح نهج البلاغة : 1 / 233 نحوه .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 453 ، الكامل في التاريخ : 2 / 315 وفيه " لأيتام " بدل " لأبنائهم " .
( 3 ) بِئْر مَيْمُون : بئر بمكّة منسوبة إلى ميمون بن خالد الحضرمي ( معجم البلدان : 1 / 302 ) .
( 4 ) ثَعَبَ الماءَ والدمَ ونحوهما : فَجَّره ، فانثَعَب كما ينثعبُ الدم من الأنف ( لسان العرب : 1 / 236 ) .