قالت : يا بن اللخناء النابغة ! أتكلّمني ؟ أرْبَع على ظَلْعِك ( 1 ) ، واعنِ بشأن
نفسك ، فوالله ما أنت من قريش في اللباب من حسبها ، ولا كريم منصبها ، ولقد
ادّعاك ستّة من قريش كلّ واحد يزعم : أنّه أبوك .
ولقد رأيت أُمّك - أيّام منى - بمكّة مع كلّ عبد عاهر - أي فاجر - فأْتمّ بهم ؛
فإنّك بهم أشبه ( 2 ) .
2346 - شرح نهج البلاغة عن أبي عبيدة معمّر بن المثنّى في كتاب الأنساب : إنّ
عمراً اختصم فيه يوم ولادته رجلان : أبو سفيان بن حرب ، والعاص بن وائل ،
فقيل : لتحكم أُمّه . فقالت أُمّه : إنّه من العاص بن وائل .
فقال أبو سفيان : أما إنّي لا أشكّ أنّي وضعته في رحم أُمّه ، فأبت إلاّ العاص .
فقيل لها : أبو سفيان أشرف نسباً . فقالت : إنّ العاص بن وائل كثير النفقة عليَّ ،
وأبو سفيان شحيح ( 3 ) .
2 / 2 - 2
كلام الإمام عليّ في خصائصه
2347 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى عمرو بن العاص - : فإنّك قد جعلت
دينك تبعاً لدنيا امرئ ظاهرٌ غيُّه ، مهتوك سترُه ، يَشين الكريم بمجلسه ، ويُسفِّه
الحليمَ بخِلْطَته ، فاتّبعتَ أثره ، وطلبت فضله ، اتّباعَ الكلب للضِّرغام يلوذ
هامش
( 1 ) أربَع : أي كفّ وارفق . والظَّلْع : العَرَج ، والمعنى : اسكُت على ما فيك من العيب ( لسان العرب : 8 / 110
وص 244 وانظر مجمع الأمثال : 2 / 35 / 1553 ) .
( 2 ) بلاغات النساء : 43 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 284 ؛ بحار الأنوار : 33 / 230 / 516 .