وقالوا : كان أشبه بأبي سفيان ، وفي ذلك يقول أبو سفيان بن الحارث بن
عبد المطّلب :
أبوك أبو سفيان لا شكّ قد بدتْ * لنا فيك منه بيّناتُ الشمائلِ ( 1 )
2344 - العقد الفريد عن عبد الله بن سليمان المدني وأبي بكر الهذلي : إنّ أروى
بنت الحارث بن عبد المطّلب دخلت على معاوية ؛ وهي عجوز كبيرة ، فلمّا رآها
معاوية قال : مرحباً بك وأهلا يا عمّة ، فكيف كنت بعدنا ؟ فقالت : يا بن أخي ، لقد
كفرتَ يد النعمة ، وأسأتَ لابن عمّك الصحبة ، وتسمّيت بغير اسمك ، وأخذت
غير حقّك ، من غير بلاء كان منك ، ولا من آبائك ، ولا سابقة في الإسلام ، بعد أن
كفرتم برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . .
فقال لها عمرو بن العاص : كفى أيّتها العجوز الضالّة ، وأقصري من قولك مع
ذهاب عقلك ؛ إذ لا تجوز شهادتك وحدك ؟ فقالت له : وأنت يا بن النابغة ! ! تتكلّم
وأُمّك كانت أشهر امرأة تغنّي بمكّة وآخَذَهن للأُجرة ، ادّعاك خمسة نفر من
قريش ، فسُئِلت أُمّك عنهم ، فقالت : كلّهم أتاني ، فانظروا أشبههم به فألحِقوه به ،
فغلب عليك شبَهُ العاص بن وائل ، فلُحِقتَ به ( 2 ) .
2345 - بلاغات النساء عن أنس بن مالك : قال عمرو بن العاص [ لأروى بنت
الحارث ] : أيّتها العجوز الضالّة ! أقصري من قولك ، وغضّي من طرفك .
قالت : ومن أنت لا أُمّ لك ؟ قال : عمرو بن العاص .
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار : 3 / 548 .
( 2 ) العقد الفريد : 1 / 346 .