ابن الحسين ( عليهما السلام ) دموعاً حتى امتلأت كفّه منها ، ثمّ ضرب بها على الحصى ، ثمّ
قال : يا أخا أهل البصرة ، لا والله ما قتل عليّ مؤمناً ، ولا قتل مسلماً ، وما أسلم
القوم ، ولكن استسلموا وكتموا الكفر وأظهروا الإسلام ، فلمّا وجدوا على الكفر
أعواناً أظهروه . وقد علمَت صاحبة الخِدَبّ ( 1 ) والمستحفظون من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) أنّ
أصحاب الجمل وأصحاب صفّين وأصحاب النهروان لُعنوا على لسان النبيّ
الأُمّي ، ( وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ) .
فقال شيخ من أهل الكوفة : يا عليّ بن الحسين ، إنّ جدّك كان يقول : إخواننا
بغوا علينا !
فقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : أما تقرأ كتاب الله : ( وَإِلَى عَاد أَخَاهُمْ هُودًا ) ( 2 ) ، فهم
مثلهم ، أنجى الله عزّ وجلّ هوداً والذين معه ، وأهلك عاداً بالريح العقيم ( 3 ) .
2010 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : علم المستحفظون من أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وعائشة بنت
أبي بكر أنّ أصحاب الجمل وأصحاب النهروان ملعونون على لسان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ،
ولا يدخلون الجنّة حتى يَلِج الجمل في سمّ الخياط ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخِدَبُّ : الجَمَل الشديدُ الصُّلب الضخم القويّ ( تاج العروس : 1 / 452 ) .
( 2 ) الأعراف : 65 .
( 3 ) الاحتجاج : 2 / 135 / 176 ، بحار الأنوار : 32 / 343 / 327 .
( 4 ) تفسير فرات : 141 / 170 عن أبي الطفيل ، بحار الأنوار : 32 / 127 / 104 .