تحريض طلحة والزبير عليه ، وقاد معركة صفّين ضدّ الإمام ( عليه السلام ) .
وبعد قضيّة التحكيم أكثر من شنّ الغارات الوحشيّة على المناطق الخاضعة
لحكومة الإمام ( عليه السلام ) ، وأفسد في الأرض ، وأهلك الحرث والنسل .
ثمّ تمكّن من فرض الصلح على الإمام الحسن ( عليه السلام ) سنة 41 ه ، عبر مكيدة
خاصّة ، وضجيج مفتعل ، فأحكم قبضته على السلطة بلا منازع ، ثمّ طفق يضطهد
شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأنصاره ، موغلاً في ذلك ، حتى أنّ أقرانه وأتباعه لم
يطيقوا ممارساته .
وإنّ لقاء المغيرة به ، وإخباره عن موقفه العدائي ضدّ الدين الإسلامي الحنيف
يترجمان حقده الدفين ، كما يدلاّن على غاية خسّته ودَنَسه ( 1 ) ، وقد أفرط في
سبّ الإمام ( عليه السلام ) ، وعندما طُلب منه أن يكفّ قال :
لا والله ، حتى يربوَ عليه الصغير ، ويهرم عليه الكبير ، ولا يذكر ذاكر له
فضلاً ! ! ( 2 )
وتستوقفنا المعلومات التي يذكرها ابن أبي الحديد حول طمسه فضائل
الإمام ، واختلاقه فضائل لنفسه ، وسعيه في وضع الحديث ، نقلاً عن كتاب
الأحداث للمدائني ( 3 ) ، وغيره من الكتب القديمة ، والواقع أنّ كلّ ما قام به يوائم
التفكير القيصري والكسروي ، ويبتغي تبديل تعاليم الدين .
وتعتبر إمامته للصلاة في المدينة ، وتركه البسملة ، واحتجاج المهاجرين
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 4 / 41 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 57 ، النصائح الكافية : 97 وراجع مروج الذهب : 3 / 41 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 11 / 44 .