أنّه لم ترد أيّة تفاصيل عن دوره هناك . ولكن من المستبعد أن يذهب ابن عبّاس
مبعوثاً لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الكوفة ولا تأتي المصادر التاريخيّة على ذكر
كلامه ؛ فالرجل كان معروفاً بقوّة الاستدلال ورصانة المنطق .
بيد أنّ بعض المصادر أشارت إلى مرافقة ابن عبّاس لمحمّد بن أبي بكر ، فيما
أشارت أُخرى إلى ذهابه برفقة الأشتر ( 1 ) ، في حين نصّت مصادر أُرى على ذهابه
إلى هناك برفقة الإمام الحسن ( عليه السلام ) وعمّار بن ياسر ( 2 ) .
كما صرّحت المصادر التاريخيّة - باستثناء كتاب الجمل - بأنّ ابن عبّاس كان
من جملة المبعوثين الأوائل .
ب : قيس بن سعد وزيد بن صوحان
أورد ابن أبي الحديد ( 3 ) اسمي قيس بن سعد ، وزيد بن صوحان في عداد
المبعوثين . ولكن هذا النقل غير صحيح ؛ لأنّ قيس بن سعد عُيّن والياً على مصر
في بداية خلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وذهب إلى مصر ، ولم يشارك في معركة
الجمل ( 4 ) .
أمّا زيد بن صوحان فقد كان من الشخصيّات البارزة في الكوفة ، وقد كتبت له
عائشة رسالة تستميله فيها إلى جانبها أو اعتزال القتال على الأقلّ . وقد قرأ زيد
رسالة عائشة في مسجد الكوفة وردّ عليها ردّاً جميلاً . وفضلاً عن احتجاجاته
مع أبي موسى الأشعري ، كانت له مداولات ونقاشات أُخرى مع بعض معارضي
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 482 ، الكامل في التاريخ : 2 / 327 .
( 2 ) الجمل : 261 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 10 .
( 4 ) راجع : تحليل البلاذري في أنساب الأشراف : 3 / 32 .