وسنتحدّث لاحقاً عن هؤلاء الأشخاص كلّ على حدة .
ج : الإمام الحسن وعمّار بن ياسر
يمكن الجزم بأنّ الإمام الحسن ( عليه السلام ) وعمّار بن ياسر كانا من جملة المندوبين
الذين أرسلهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الكوفة . فبعدما عجز الموفَدون الآخرون عن
إقناع أبي موسى الأشعري وأهالي الكوفة بالنهوض والالتحاق بالإمام ( عليه السلام ) بعث
هذين الرجلين إلى هناك . وقد أوردت كتب التاريخ والحديث نصوص خطبهما
في الكوفة واحتجاجاتهما مع أبي موسى الأشعري .
وفى نهاية المطاف سارا برفقة جيش الكوفة والتحقوا بجيش الإمام عليّ ( عليه السلام ) .
وقد عزت بعض المصادر التاريخيّة إرسال جيش الكوفة إلى دور هذين
الرجلين ( 1 ) . بينما تحدّثت مصادر أُخرى عن مسير مالك الأشتر إلى هناك وطرده
لأبي موسى الأشعري من قصر الإمارة ( 2 ) .
د : مالك الأشتر
ورد اسم مالك الأشتر بصفته مبعوثاً للإمام ( عليه السلام ) إلى الكوفة ، واعتبرته معظم
المصادر هو آخر المبعوثين ، وقالت : إنّ جهوده قد أثمرت في استنفار أهالي
الكوفة وإرسال جيش منهم لمؤازرة الإمام ( راجع النصّ السابق ) .
وذكرت مصادر أُخرى بأنّ الأشتر قد أُوفد إلى الكوفة في مستهلّ الأمر ،
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 3 / 32 ؛ الجمل : 261 و 262 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 486 ؛ الكامل في التاريخ : 2 / 329 ، شرح نهج البلاغة : 14 / 17 كلاهما عن
تاريخ الطبري .